عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

89

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

استبعد أن يزور غمرات الموت بعد أن [ رآها ] « 1 » واستيقنها واطلع على شدتها . فإن قلت : هلّا قيل : إنا منه منتقمون ؟ قلت : لما جعله أظلم من كل ظالم ثم توعد المجرمين عامة بالانتقام منهم ، فقد دل على إصابة الأظلم النصيب الأوفر [ من ] « 2 » الانتقام ، ولو قاله بالضمير لم يفد هذه الفائدة . [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 23 إلى 25 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ( 23 ) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ ( 24 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 25 ) قوله تعالى : فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ اختلفوا في تأويلها ؛ فقال أبو العالية ومجاهد وقتادة : المعنى : فلا تكن يا محمد في شك من لقاء موسى « 3 » . قال المفسرون : وعد صلّى اللّه عليه وسلّم أن يلقى موسى قبل أن يموت ، ثم لقيه ليلة الإسراء

--> - والكشاف ( 3 / 522 ) . ( 1 ) في الأصل : زارها . والمثبت من الكشاف ( 3 / 522 ) . ( 2 ) في الأصل : عن . والمثبت من الكشاف ، الموضع السابق . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 21 / 112 ) ، ومجاهد ( ص : 511 ) ، وابن أبي حاتم ( 9 / 3110 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 6 / 556 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن أبي العالية . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم .